للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل على حارس الحدود كفارة إذا قتل أحد المهربين؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل على رجل حرس الحدود كفارة صيام شهرين إذا ما قتل أحد المهربين أثناء تبادل لإطلاق النار؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا شيء عليه، لا كفارة، ولا دية، لأنه قتله دفعاً لشره، ودفاعاً عن النفس.

قال ابن قدامة في المغني (٩/١٥٢) : " وكل من عرض لإنسان يريد ماله أو نفسه , فحكمه ما ذكرنا فيمن دخل منزله , في دفعهم بأسهل ما يمكن دفعهم به , فإن كان بينه وبينهم نهر كبير , أو خندق , أو حصن لا يقدرون على اقتحامه , فليس له رميهم , وإن لم يمكن إلا بقتالهم , فله قتالهم وقتلهم. قال أحمد , في اللصوص يريدون نفسك ومالك: قاتلهم تمنع نفسك ومالك. وقال عطاء , في المحرم يلقى اللصوص , قال: يقاتلهم أشد القتال. وقال ابن سيرين: ما أعلم أحدا ترك قتال الحرورية واللصوص تأثما , إلا أن يجبن. وقال الصلت بن طريف: قلت للحسن: إني أخرج في هذه الوجوه , أخوف شيء عندي يلقاني المصلون يعرضون لي في مالي , فإن كففت يدي ذهبوا بمالي , وإن قاتلت المصلي ففيه ما قد علمت؟ قال: أي بني , من عرض لك في مالك , فإن قتلته فإلى النار , وإن قتلك فشهيد. ونحو ذلك عن أنس والشعبي والنخعي. وقال أحمد في امرأة أرادها رجل على نفسها , فقتلته لتحصن نفسها , فقال: إذا علمت أنه لا يريد إلا نفسها , فقتلته لتدفع عن نفسها , فلا شيء عليها. وذكر حديثا يرويه الزهري عن القاسم بن محمد عن عبيد بن عمير أن رجلا أضاف ناسا من هذيل , فأراد امرأة على نفسها , فرمته بحجر فقتلته , فقال عمر: والله لا يودى أبدا (أي ليس له دية) . ولأنه إذا جاز الدفع عن ماله الذي يجوز بذله وإباحته , فدفع المرأة عن نفسها وصيانتها عن الفاحشة التي لا تباح بحال أولى " انتهى.

وقال المرداوي في الإنصاف (٦/٢٤٣) : " ومن صال عليه آدمي , أو غيره. فقتله دفعا عن نفسه: لم يضمنه. هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب" انتهى.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>