للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حكم قبض الزوج على يد زوجته عند المشي في الشارع

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز للزوجين أن يقبض كل منهم على يد الأخر وهم يمشون في الشارع؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

يجب على الرجل وامرأته إذا سارا معا في الشارع أن يتحليا بالحشمة ويتصفا بالوقار، وخاصة إذا كانا ملتزمين بأحكام الدين وآداب الإسلام، فإن الناس في العادة يتخذونهما قدوة، وينظرون إليهما نظرة تبجيل واحترام، فلا بد من مراعاة ذلك.

وقبض الرجل على يد امرأته وهما يسيران: الأصل أنه لا شيء فيه، ولا حرج على واحد منهما في ذلك، بل قد تقتضيه المصلحة، كأن يكون سيرهما في شوارع مزدحمة ونحوه.

غير أن مثل هذه الأمور ينبغي فيها مراعاة عرف الناس في المكان الذي يعيشون فيه؛ فإن كان ذلك مما يعتاده أهل المروءات والحفاظ من الناس: فلا بأس به. وإن كان مثل ذلك مما يخل بمروءة فاعله، أو يقدح في أدبه وخلقه؛ كأن يكون العرف ألا يفعل ذلك إلا الفساق، أو الكفار، أو ما أشبه ذلك: لم يجز للزوجين أن يفعلا ذلك بمرأى من الناس.

على أنه حيث يكون الإمساك بيد الزوجة في الشارع مقبولا في العرف، كما هو عادة أكثر الناس؛ فإن إمساك اليد المقبول عرفا، هو الذي يدل على الاصطحاب، أو المساعدة، أو نحو ذلك، وهو يختلف عن طريقة الفساق في إمساك يد المعشوقة، الذي هو نوع من زنا اليد، فينبغي التنبه إلى عدم التعدي في الأمر المباح، أو الخروج به إلى مشابهة أفعال الفساق.

وللاستزادة: راجع إجابة السؤال رقم (٦١٠٣)

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>