للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولدها يمارس العادة السرية يومياً فماذا تفعل؟

[السُّؤَالُ]

ـ[ابني الوحيد يعمل العادة السرية كثيراً ويصارحني بذلك، نبهته أن هذا حرام ثم بدأت بحرمانه حتى الضرب ولكن دون فائدة.

تعبت كثيراً من مراقبته ... فماذا أفعل؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

تتحمل الأسرة في كثير من الأحيان مسئولية وقوع أبنائهم في المعاصي؛ وذلك بسبب قلة التوجيه نحو الطاعة، وتوفير سبل الوقوع في المعصية.

ونحن لا ندري عن حقيقة الأمر هنا، إلا أنه من المتوقع أن تكون الظروف المحيطة بهذا الصبي هي التي جعلته يقع في المعصية؛ فهو وحيد أبويه، مما جعله مدلّلاً في الغالب، وهذا التدليل ييسر سبل الوقوع في المعصية، وعلاج هذه المشكلة يكون بعدة أمور:

١. التخفيف من التدليل الزائد، والذي قد يفقد الولد الشعور بالرجولة، ويحاول إظهارها بمثل هذه العادة أو بشرب الدخان – مثلاً -.

٢. عدم توفير سبل الوقوع في المعصية وخاصة تلك التي تساهم في موت القلب مثل توفير أشرطة غنائية ليسمعها، وقنوات فضائية ليراها.

٣. الحرص على البعد عن نوم الولد وحده، أو إغلاق الباب عليه عند النوم، فالخلوة تساهم في التفكير في المعصية، وتشجع على فعلها.

٤. ربط الولد بالمسجد وبحلقاته العلمية، وبالصحبة الصالحة، وهذه من أعظم ما يعين العبد على صلاح قلبه، وتقوية إيمانه.

٥. توفير مكتبة سمعية ومرئية إسلامية نافعة، تنمي فيه حب العبادة، وتعلمه حسن الخلق، وترهبه من الوقوع في المعصية.

٦. تشجيعه على القراءة، وخاصة الكتب المتعلقة بتراجم العلماء والأبطال المجاهدين، فلعله أن يكتسب أخلاقهم ويحذو حذوهم، ويفضل أن يشجع على كتابة تلخيص لما يقرأ ويسمع ويشاهد ويُعطى مكافأة تليق بحاله.

٧. تشجيعه على حفظ القرآن، والصيام، ولا شك أن فيهما إعماراً للقلوب وإحياءً لها.

٨. محاولة تنظيم الوقت بحيث يكون العمل في النهار، والنوم في أول الليل، فالسهر قد يجعله يديم التفكير في المعصية.

٩. تبيين حكم الشرع في هذه العادة، وأثرها الصحي على العقل والقلب والجوارح.

١٠. تجنب إهانته وضربه وإحراجه؛ وليس بالضرب أو الإهانة أو الإحراج يكون ترك تلك المعصية وأخواتها، بل بالتي هي أحسن، وبالموعظة الحسنة.

والله الموفق.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>