للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

طلقها في طهر جامعها فيه وهي الطلقة الثالثة

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد طلقني زوجي ثلاث مرات في سبعة أشهر لكنه إنسان على قدر عال من الدين ولكنه في نفس الوقت عصبي جدا وفى نفس الوقت ليس لدينا من أسباب كبيرة لهدم هذا البيت وكانت عشرتنا تعتبر حسنة إلا وقت الخلاف فهو رغم دينه القوى لا يفكر ولكن هذا هو درس عمري وعمره ونحن نحب البعض كثيرا ونتمنى أن يكون لنا رجعة بعد هذا الدرس القاسي لكننا خائفين ولا نريد التحايل على الدين فقد أفتى لنا بعض الشيوخ أن لنا طلقة تسقط ولكننا نريد التأكد...... فهذه الطلقة حدثت بعد الجماع بساعتين تقريبا وأنا لم أكن طاهرة من هذا الجماع لكنة هو قد تطهر منه ولم يكن يعرف أكنت طاهرة أم لا فقد كان كالمجنون وضربني حين كان يطلقني لكنه كان مدرك ما يقول ويفعل, فقد أفتى لنا البعض أنها تسقط استنادا بالآية الأولى من سورة الطلاق أنه لا طلاق في غير طهر أما البعض الآخر فقد أفتوا أنها طلقة فيها إثم على الرجل ولكنها لا تسقط. فماذا نفعل وهل فعلا في اختلاف رأى الفقهاء رحمة بالمسلمين وهل لي أن أرجع إلى زوجي دون تعدٍ على حدود الله وأريد الأدلة الدينية لأي من الإجابتين. هناك أيضا طلقتين قبل ذلك الأولى كنت قد فقدت حملي وأنا في الشهور الأولى وكنا في حالة نفسية سيئة لأن نسبة حدوث الحمل لي ليست كبيرة والطلقة الأخرى كنت في آخر يوم من أيام الحيض وعلى وشك الطهور لكنه كان إلى حد ما هادئ في هذه الطلقة. نحن في حالة نفسية سيئة ونادمين كثيرا على ما حدث ونريد الرجوع دون إغضاب الرحمن. فما رأى الدين في هذه الحالة وإذا أخذت برأي الشيوخ أنه لي رجعة فهل في هذا إثم كما يقول البعض الآخر؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

الطلاق المشروع هو ما كان في طهر لم تجامع فيه المرأة، أي في حال طهارتها من الحيض والنفاس ودون أن تُجامع في هذا الطهر. أما الطلاق حال الحيض أو النفاس أو حال طهارة المرأة منهما لكنها جومعت في هذا الطهر، فهذا مما اختلف فيه الفقهاء، وجمهورهم على وقوع الطلاق في هذه الأحوال الثلاثة، وذهب بعضهم إلى عدم وقوعه لأنه طلاق بدعي محرم، ولقول الله جل وعلا: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطلاق/١. والمعنى: طاهرات من غير جماع. وممن ذهب إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتبعه جماعة من أهل العلم، وهو المعتمد لدينا في الموقع. وينظر جوال السؤال رقم (١٠٦٣٢٨) ورقم (٧٢٤١٧) .

وإذا كنتما استفتيتما من تثقان فيه من أهل العلم فأفتاكما بعدم وقوع الطلقة الثالثة لكونها في طهر جامعك فيه زوجك، فلا حرج أن تأخذا بهذه الفتوى وتعودي لزوجك، مع الحذر من استعمال ألفاظ الطلاق مستقبلا.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>