للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

طلب الطلاق عند الضرر

[السُّؤَالُ]

ـ[بعد انفصالي عن زوجي الأول طلب ابن عمي أن أوافق على الزواج منه متى ما سمحت ظروفه، وقال لي إنه لن يسمح لأحد اخذي منه، وكثير من الكلام والتعبير عن حبه وإعجابه ومعاناته مع زوجته التي تكبره ب ٣٠ سنه تقريباً. واستمر على ذلك لمدة ١٢ سنه يلاحقني ... بعد الـ ١٢ سنه تقدم وتم الزواج وتم التفاهم معه أن يكون عادلاً لأجل رضى الله وأن لا يهمل زوجته الأولى وتنازلت عن أجزاء من حقوقي لأجل أن لا يشعر بالندم أو بالضيق.. كان دائم الدعاء لي لأنني أساعده وأقف بجنبه لأجل لا يعاني مثل أي رجل متزوج أكثر من زوجة. حصل حمل من أول شهر زواجنا وبعد مرور ٣ أشهر هجرني زوجي من الفراش والسكن دون أي سبب حيث أني أسكن في منزل أهلي.. قال إنه لا يستطيع أن ينظر في وجهي ولا يشعر بأي نوع من الرغبة بي ويتجنب المجيء لمنزلنا خوفاً من وقوع أمور أخرى كالطلاق وأنا حامل.. وإنه يشعر بضيق كلما تذكرني ... ووعدني بأنه سيذهب إلى شيخ يعالج بالقران وصرت لا أراه إلا بعد شهرين أو ٣ أشهر ٥ دقائق فقط أو اتصال بالهاتف. صبرت ولم اضغط عليه ... واستمر على هذا الحال ٣ سنوات ولم يتغير أي شي غير الذل وتعب القلب والنكران والجحود ماذا افعل؟ هل اطلب الطلاق أو استمر وعسى أن يتغير مع مرور السنين؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة) رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

والمراد بالبأس: الشدة التي تلجئها إلى سؤال المفارقة.

فسؤال الطلاق من غير شدة تلجئ المرأة إلى ذلك حرام، بل عده بعض العلماء من الكبائر، كما فعل ابن حجر الهيتمي في "الزواجر"

ويفهم من الحديث المتقدم: جواز طلب المرأة الطلاق إذا كان هناك شدة أو ضرر عليها من استمرار الزواج.

وعلى هذا؛ فلا حرج عليك من طلب الطلاق إذا كان الأمر كما ذكرت من مفارقة زوجك لك ثلاث سنوات.

لكن الأفضل لك أن تصبري وتطلبي من زوجك السعي في مداواة نفسه مما نزل به فلعل الله أن يشفيه فيستقيم الحال، فإذا رأيت أن الأمر لم يجد فيه جديد، ورجوت إن طلقك أن تنكحي غيره، فالطلاق حينئذ خير، لقول الله تعالى: (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) النساء/١٣٠.

وما ذكرت من نفوره وشعوره بالضيق كلما تذكرك، قد يكون سببه وقوعه تحت تأثير السحر، ولهذا ينبغي أن يستعمل الرقية الشرعية، أو يذهب إلى من يرقيه من أهل الصلاح والاستقامة على السنة.

وراجعي جواب السؤال رقم (١١٢٩٠) و (١٢٩١٨)

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>