للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل يجوز قراءة كتب تتعلق بالجماع للمقبل على الزواج؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز لشخص مقبل على زواجه الأول أن يطلع على بعض الكتب ليتعلم كيف يضاجع زوجته علما أنها لا تحتوي على أي صور؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

في قراءة الكتب التي تعلِّم كيفية الجماع عدة محاذير، ومنها:

١. أنها قد تثير الشهوة عندك، ولا تجد تصريفها في الحلال، وهو محذور غير بعيد، وبخاصة لمن لا يستطيع الالتقاء بزوجته المعقود عليها.

٢. أن أكثر هذه الكتب تعلِّم أوضاعاً شاذَّة في الجماع، فبعضها مخالف للفطرة والطبع السليم، وبعضها الآخر مخالف للشرع، كالجماع في الدبر.

٣. أن قراءة هذه الأوضاع قد يزهِّد الرجل في امرأته التي لا تحسِن مثل هذه الأفعال، ويبقى قلبه متعلقاً بتلك الأوضاع وأهلها.

٤. أن قراءة تلك الكتب قد يؤدي بك لطلب المزيد منها أو الإيضاح لبعضها فيدلك شياطين الإنس والجن على كتب فيها صور، فتقع في محاذير شرعية.

٥. أن في قراءتها تشجيعاً على شرائها، وفي هذا إعانة على ترويجها والمزيد من الطبعات لها.

٦. أنه لا يؤمن عدم وقوع تلك الكتب في يد أشخاصٍ تهيجهم على فعل الحرام، فحالكَ من حيث التعلم للزواج ليس كحال غيرك مما يمكن أن تقع في أيديهم.

ثم أن الله سبحانه وتعالى قد جعل في فطرة كل ذكر الميل إلى الأنثى وإتيان المرأة ليس من الأشياء المعقدّة التي تحتاج إلى معلومات كثيرة بل يعرفها الشخص بالطبيعة والواقع ثم لو احتاج إلى مساعدة في هذا فطريقة تلقي مثل هذه المعلومات تكون عادة من أقرب الأقربين أو أخلص الأخوان من المتزوجين ولذلك لا داعي لهذه الكتب.

ولعله يوجد غير هذا من المحاذير، لذا لا نرى لك قراءة مثل هذه الكتب، ولا يعني ذلك أنه ليس لك أن تتعلم كيفية الجماع الشرعي أو المباح، لكن ما ذكرناه هو المنع من قراءة ما يكتبه من كان بعيداً عن الشرع والذوق والفطرة السليمة.

ولك أن تقرأ ما يتعلق بالحياة الزوجية والجماع مصحوباً بأحكام شرعية وتوجيهات ونصائح خالياً مما ذكرنا من المحاذير من الأجوبة والمسائل في هذا الباب في موقعنا هذا تحت عنوان " العشرة بين الزوجين " وهو من فروع كتاب " النكاح ".

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>