للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل تقبل الزواج مع أنها لم تحض

[السُّؤَالُ]

ـ[لم أكمل تماما سن البلوغ، فهل صحيح أنه يمكن للفتاة أن تتزوج قبل أن تحيض، أم أنه أسطورة تقليدية؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

زواج الصغيرة قبل بلوغها: جائز شرعاً بل نقل فيه إجماع العلماء.

أ. قال الله عز وجل {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} الطلاق / ٤.

وفي هذه الآية: نجد أن الله تعالى جعل للتي لم تحض – بسبب صغرها وعدم بلوغها – عدة لطلاقها وهي ثلاثة أشهر وهذا دليل واضح بيِّن على أنه يجوز للصغيرة التي لم تحض أن تتزوج.

قال الطبري رحمه الله:

تأويل الآية: {واللائي يئسن من المحيض ... فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} يقول: وكذلك عدة اللائي لم يحضن من الجواري لصغرهن إذا طلقهن أزواجهن بعد الدخول.

" تفسير الطبري " (١٤/١٤٢) .

ب. عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وأُدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعاً.

رواه البخاري (٤٨٤٠) ومسلم (١٤٢٢) .

قال ابن عبد البر:

أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بنت أبي بكر وهي صغيرة بنت ست سنين أو سبع سنين أنكحه إياها أبوها.

" الاستذكار " (١٦ / ٤٩ - ٥٠) .

ثانياً:

لا يلزم من تزوج الصغيرة جواز وطئها، بل لا توطأ إلا إذا صارت مؤهلة لذلك؛ ولذلك تأخر دخول النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>