للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل ما فعله للتعرف على صفات مخطوبته صحيح؟

[السُّؤَالُ]

ـ[لي ابنة خالة، وتبدو أنها ذات دين وخلق، ولكن لا أعلم كثيراً عن شخصيتها وفلسفتها في الحياة ونسبه التفاهم بيننا، قد استعملت الإنترنت سبيلا للتعرف عليها مع التشدد في الالتزام بالآداب، وخاصة أننا من عائلة محافظة، والحمد لله توصلت إلى قرار الزواج منها إن شاء الله، ولكن ذلك قد يستغرق سنتين أو أكثر حتى أتمكن من تأهيل نفسي، فأنا لا أزال طالباً في آخر سنة من الجامعة.

والسؤال هو: هل ما قمت به جائز، خاصة أنه استغرق حوالي سنة؛ ولأن عادات الزواج عندنا لا تتيح للشخص التعرف على شخصية الآخر إلا بالخطبة، ولو أنه بعد الخطبة اتضح أنه لا يمكن الاستمرار قد تولد بعض المشاكل وقطيعة الرحم؟ وأشعر بضيق مما قمت به وأخشى أنه يعتبر معصية وخيانة، وهل يجوز أن أتابع مراسلتها إلى أن أتقدم إلى خطبتها؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا تجوز المراسلة والمحادثة مع المرأة الأجنبية، وإذا قصد الرجل الخطوبة فعليه أن يسلك الطريق الشرعية إلى ذلك، وإذا كانت المرأة التي يود الاقتران بها من أقاربه فإن الأمر يكون أسهل بالنسبة له، فإما أن يكون هو على علم بأحوالها أو يستطيع أن يعرف أحوالها وأخلاقها عن طريق النساء من أهله.

ولا يمكن أن يقف الرجل ولا المرأة على الأخلاق الحقيقية لكل واحد من الطرفين من خلال المراسلة والمحادثة قبل الزواج؛ إذ لن يظهر من كل منهما إلا عذوبة العبارة وحسن المنطق والمجاملات.

سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله:

إذا كان الرجل يقوم بعمل المراسلة مع المرأة الأجنبية وأصبحا متحابين هل يعتبر هذا العمل حراماً؟ .

فأجاب:

لا يجوز هذا العمل؛ لأنه يثير الشهوة بين الاثنين، ويدفع الغريزة إلى التماس اللقاء والاتصال، وكثيرا ما تُحْدِثُ تلك المغازلة والمراسلة فتنًا وتغرس حب الزنى في القلب، مما يوقع في الفواحش أو يسببها، فننصح من أراد مصلحة نفسه حمايتها عن المراسلة والمكالمة ونحوها، حفظا للدين والعرض، والله الموفق.

" فتاوى المرأة المسلمة " (٢ / ٥٧٨، ٥٧٩) .

وقد سبق تحريم المراسلة بين الجنسين في أجوبة الأسئلة: (٢٦٨٩٠) و (١٠٢٢١) فلينظرا.

وقد أبيح للخاطب أن ينظر إلى المخطوبة دون ما سوى ذلك من الخلوة والمصافحة، ولك أن تعقد عليها وتؤخر الدخول، ليكون لقاؤك معها شرعيّاً، وتستطيع في هذه الفترة تركيز التعرف عليها أكثر وأكثر.

وفي جواب السؤال رقم (٧٤٩٢) كلام مهم لمثل هذه المسألة فلينظر.

وانظر جواب الأسئلة: (٧٧٥٧) و (٢٥٧٢) و (٢٠٠٦٩) لتعلم حدود العلاقة بين الخاطب والمخطوبة.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>