للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أخذ رسوم من الصبيان على مشاهدة الحيوانات والطيور

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا مشرفة نشاط بأحد الدور النسائية وقد اقترحت علي الإدارة بعض الأنشطة التي يتم فيها أخذ بعض المال من الطالبات لحضور النشاط، مثلا يكون عندنا نشاط يباع فيه مجموعة من الطيور والحيوانات وتكون الطالبات مخيرات بين الشراء وعدمه لكن قبل أن يشاهدن ما يوجد بالقاعة يطلب منهن دفع مبلغ مالي مقابل الدخول علما بأن من الطالبات صغيرات لا يميزن مثل أربع وخمس سنوات هل هذا جائز أو يدخل في بيع المجهول؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا: اختلف الفقهاء في صحة بيع الصبي وشرائه، والراجح جواز ذلك في حالتين:

الأولى: أن يكون في الشيء اليسير، فيصح منه ولو كان دون التمييز.

الثانية: أن يكون بإذن وليه.

والشيء اليسير كالرغيف، وقطعة الحلوى، ونحو ذلك.

قال في "مطالب أولي النهى" (٣/١٠) : " (إلا في) شيء (يسير) ; كرغيف , وحزمة بقل , وقطعة حلوى ونحوها ... وإلا (إذا أذن لمميز وسفيه وليهما) ; فيصح - ولو في الكثير - لقوله تعالى: وابتلوا اليتامى (ويحرم) إذن ولي لهما بالتصرف في مالهما (بلا مصلحة) ; لأنه إضاعة " انتهى.

وينظر: سؤال رقم (٩٧٤٨٩) .

وعليه فإذا كان ثمن هذه الطيور يسيرا، أو كان ذلك بمعرفة ولي أمر الصغيرة جاز بيعه لها.

ثانيا:

ما يؤخذ على دخول القاعة إن كان في مقابل الفرجة على الطيور والحيوانات: جاز؛ لأنها أجرة على منفعة، وهي المشاهدة والمتعة، كالرسوم التي تؤخذ على دخول حديقة الحيوان، على أن تكون المدة المتاحة للمتفرج معلومة من حيث العموم؛ لأن من شرط الإجارة العلم بالمنفعة المستأجرة.

وإن كان ما يؤخذ منهن لأجل التمكن من الشراء، ولا يحصل بالدخول مشاهدة واستمتاع، لم يجز؛ لأنه مال في غير مقابل.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>