للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حكم السؤال بوجه الله

[السُّؤَالُ]

ـ[ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يسأل بوجه الله إلا الجنة) ؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

اختلف في المراد به على القولين:

القول الأول: أن المراد لا تسأل أحداً من المخلوقين بوجه الله فإذا أردت أن تسأل أحداً من المخلوقين لا تسأله بوجه الله , لأنه لا يسأل بوجه الله إلا الجنة , والخلق لا يقدرون على إعطاء الجنة , فإذاً لا يسألون بوجه الله مطلقاً.

القول الثاني: أنك إذا سألت الله فإن كان الجنة وما يستلزم دخولها فاسأل بوجه الله , وإن كان من أمور الدنيا فلا تسأل بوجه الله , فأمور الآخرة تسأل بوجه الله كقولك مثلاً: أسألك بوجهك أن تنجيني من النار. والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بوجه الله لما نزل قوله تعالى: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ) الأنعام/٦٥. قال: أعوذ بوجهك (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) الأنعام/٦٥. قال: أعوذ بوجهك (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) الأنعام/٦٥. قال هذه أهون أو أيسر.

ولو قيل إنه يحتمل المعنيين جميعاً لكان له وجه.

[الْمَصْدَرُ]

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ج/١ ص ٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>