للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اعتمرت ولم تكمل السعي ثم اعتمرت بعد ذلك مرات

[السُّؤَالُ]

ـ[قبل فترة طويلة ذهبت مع أهلي للعمرة ولم أكمل السعي آنذاك بسبب تعبي.. ولا أذكر هل "كنت قد بلغت آنذاك أو لا" ونسيتها، وللعلم: اعتمرت بعدها أكثر من مرة، الحمد لله تمت خطبتني، وتملكت استمرت قرابة السنة وبسبب ظروف تم الانفصال منذ فترة، سمعت فتوى أن امرأة لم تكمل عمرتها وتزوجت فأفتى الشيخ بأن عقدها باطل ولابد لها من إعادته، بعد ما سمعتها تذكرت عمرتي الناقصة، أصبح الأمر يشغلني كثيراً ماذا علي الآن؟ وماذا أفعل بخصوص عمرتي الناقصة؟ وماذا عن الارتباط الذي حصل.. هل هو في دائرة الحرام؟ والأمر الآخر مستقبلاً إذا كتب الله وتمت خطبتي.. هل سيكون فيه مشكلة؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

السعي ركن من أركان العمرة لا تصح ولا تتم بدونه، فمن اعتمر ولم يأت بالسعي ولم يكن محصراً بعدو أو مرض يمنعه من إتمام عمرته فهو باق على إحرامه، ويلزمه أن يعود فيسعى ويقصر من شعره. هذا في حق البالغ المكلف، وأما غير البالغ فالأمر فيه أيسر، فقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن إحرامه غير لازم، فيقبل منه ما جاء به، وإن قطع إحرامه ولم يتمه فلا شيء عليه، وهو قول الحنفية وابن حزم واختاره من المتأخرين الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.

وينظر: "الشرح الممتع" (٧/٢١) ، "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (٢٢/١٤٨) .

وعليه؛ فإذا كانت عمرتك هذه قبل البلوغ فلا شيء عليك.

وإن كانت بعد البلوغ، واعتمرت بعدها عمرة تامة كفتك العمرة التامة عن العمرة الناقصة، وذلك أن إحرامك بالعمرة الثانية لاغٍ؛ لأنك محرمة بالفعل، فينصرف السعي والتقصير إلى العمرة الأولى، وتبرأ ذمتك بذلك.

وقد سألنا الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله عن امرأة اعتمرت ونسيت أن تقصر شعرها ثم ذهبت وأحرمت بعمرة جديدة وطافت وسعت وقصرت شعرها.

فأجاب: "إدخال العمرة على العمرة ليس عند فقهاء المسلمين، فتكون العمرة الثانية لاغية، وتقصيرها يقع عن العمرة الأولى" انتهى.

وإذا كان عقد نكاحك قد تم بعد العمرة الصحيحة – كما يفهم من سؤالك – فهو عقد صحيح؛ لأنه وقع بعد التحلل من العمرة.

ولا حرج عليك في عقد النكاح مستقبلا.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>