للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تحريم تلقي البضائع من أصحابها قبل وصولها إلى السوق

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم تلقي البضائع من أصحابها في الشارع قبل دخولها الحراج والشراء منه؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

" يحرم تلقي أصحاب البضائع في الشارع قبل دخولهم الأماكن المعدة لعرض السلع وبيعها؛ لأن ذلك داخل في مسألة الركبان المنهي عنه؛ للحديث الذي أخرجه الإمام أحمد والذي جاء فيه: (ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها السوق) , وأخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (٤/٣٧٣) , وما أخرجه البخاري في صحيحه عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا نتلقى الركبان , فنشتري منهم الطعام , فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام) , وفي لفظ آخر عن نافع عن عبد الله رضي الله عنه قال: (كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق , فيبيعونه في مكانه , فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه) , وفي رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تلقوا الجلب , فمن تلقاه فاشتري منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار) , وعلى ذلك فإن السلعة إذا لم يهبط بها صاحبها إلى السوق المعد لبيعها فيه فإنه يحرم تلقي أصحابها , ومن تلقاها قبل بلوغه السوق فإنه آثم , وعاصٍ لله تعالى , إذا كان عالماً بالتحريم؛ لما فيه من الخداع والتغرير بالبائع , والإضرار بأهل السوق , وإذا ثبت هذا وحصل غَبْن للبائع (أي: خداع في الثمن) لم تجر العادة بمثله , فللبائع الخيار بين إمضاء البيع وبين فسخ البيع , وذلك داخل في خيار الغبن " انتهى.

[الْمَصْدَرُ]

"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (١٣/١٢٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>