للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لم يُذكر في عقد النكاح اسم الزوجة ولا صفتها فهل يجدد العقد

[السُّؤَالُ]

ـ[أثناء عقد زواجي لم يتم ذكر اسم زوجتي ولا أي مواصفات. وهذا الأمر يشغلني ولا أتوقف في التفكير فيه؛ أخشى أن تكون علاقتي الحالية بزوجتي غير شرعية.

وسؤالي: هل يوجد ما يسمح بإعادة العقد في الإسلام حتى يطمئن قلبي من باب الاحتياط؟ بمعنى آخر: هل يكفي تجديد العقد مع والدها عبر الهاتف فقط (لأن والد زوجتي موجود في بلد آخر مختلف عن بلد إقامتنا أنا وزوجتي) وذلك للتخلص من أي شبهات وشكوك لأني دائم الفكر في هذه المسألة. رجاء إبلاغي جميع الخيارات المتاحة لتجديد عقد زواجنا، وماذا عن الشهود؟ هل يجب تواجدهم عندي أنا أم عند أبيها؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

يشترط لصحة النكاح تعيين الزوجين، والمرأة تتعين بذكر اسمها أو صفتها كالصغرى أو الكبرى أو بالإشارة إليها، إذا كانت حاضرة للعقد، فإذا قال وليها: زوجتك هذه، وأشار إليها، صح العقد.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (٧/٩٦) : " مِن شرط صحة النكاح تعيين الزوجين ; لأن كل عاقد ومعقود عليه يجب تعيينهما، كالمشتري والمبيع , ثم ينظر، فإن كانت المرأة حاضرة، فقال: زوجتك هذه صح، فإن الإشارة تكفي في التعيين، فإن زاد على ذلك، فقال: بنتي هذه، أو هذه فلانة كان تأكيدا.

وإن كانت غائبة فقال: زوجتك بنتي وليس له سواها جاز، فإن سماها باسمها مع ذلك، كان تأكيدا.

فإن كان له ابنتان أو أكثر، فقال: زوجتك ابنتي لم يصح حتى يضم إلى ذلك ما تتميز به، من اسم أو صفة، فيقول: زوجتك ابنتي الكبرى أو الوسطى أو الصغرى فإن سماها مع ذلك كان تأكيدا " انتهى.

وأنت لم تبين لنا هل كانت حاضرة للعقد أم لا؟ وما هي الصيغة التي تم بها العقد؟

وبكل حال، فإذا لم تحضر الزوجة العقد، ولم يذكرها بما يميزها عن بقية بناته، فلا يصح العقد ويلزمكما إعادته، كما يلزمها الاحتجاب منك حتى يتم العقد؛ لأنك حينئذ أجنبي عنها.

ثانيا:

يصح أن تجري العقد مع أبيها عن طريق الهاتف، ما دمت تتحقق صوته، ويتحقق صوتك، مع تمكين الشهود من سماعكما، ولا حرج في كون الشاهدين عندك أو عنده.

وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>