للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رفع اليدين عند الدعاء للسفر

[السُّؤَالُ]

ـ[هل رفع اليدين في الدعاء مشروع، وخاصة في السفر بالطائرة أو السيارة أو القطار وغيرها؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

رفع اليدين في الدعاء من أسباب الإجابة في أي مكان، يقول صلى الله عليه وسلم: (إن ربكم حييّ ستير، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً) ، ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله) البقرة / ١٧٢، وقال سبحانه: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً) المؤمنون / ٥١، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟) رواه مسلم في صحيحه.

فجعل من أسباب الإجابة رفع اليدين، ومن أسباب المنع وعدم الإجابة أكل الحرام والتغذي بالحرام.

فدل على أن رفع اليدين من أسباب الإجابة، سواء في الطائرة أو في القطار أو في السيارة أو في المراكب الفضائية أو في غير ذلك، إذا دعا ورفع يديه. فهذا من أسباب الإجابة إلا في المواضع التي لم يرفع فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلا نرفع فيها، مثل خطبة الجمعة، فلم يرفع فيها يديه، إلا إذا استسقى فهو يرفع يديه فيها.

كذلك بين السجدتين وقبل السلام في آخر التشهد لم يكن يرفع يديه صلى الله عليه وسلم فلا نرفع أيدينا في هذه المواطن التي لم يرفع فيها صلى الله عليه وسلم.

لأن فعله حجة وتركه حجة، وهكذا بعد السلام من الصلوات الخمس. كان صلى الله عليه وسلم يأتي بالأذكار الشرعية ولا يرفع يديه، فلا نرفع في ذلك أيدينا إقتداء به صلى الله عليه وسلم أما المواضع التي رفع صلى الله عليه وسلم فيها يديه فالسنة فيها رفع اليدين تأسياً به صلى الله عليه وسلم ولأن ذلك من أسباب الإجابة، وهكذا المواضع التي يدعو فيها المسلم ربه ولم يرد فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع ولا ترك فإنا نرفع فيها للأحاديث الدالة على أن الرفع من أسباب الإجابة كما تقدم.

[الْمَصْدَرُ]

مجموع فتاوى ومقالات للشيخ ابن باز ٦ / ١٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>