للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يريد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هي أحسن طريقة لرؤية النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المنام؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا يوجد طريقة في الشرع يسلكها من يريد أن يرى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، ويجدر هنا التنبيه على أمور متعلقة بالسؤال:

١. لا بدَّ لمن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه أن يراه على صورته الحقيقية وفي أي مرحلة زمنية من عمره صلى الله عليه وسلم، وعليه فمن أدَّعى أنه رأى نوراً أو رجلاً ذا لحية بيضاء كاملة أو رجلاً يلبس بنطالاً مثلا: فهذه كلها ليست أوصافاً للنبي صلى الله عليه وسلم، فليس هو النبي صلى الله عليه وسلم، والشيطان لا يتمثَّل بالصورة الحقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم وأما بغيرها فيمكن له ذلك.

عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ". قال البخاري: قال ابن سيرين: إذا رآه في صورته.

رواه البخاري (٦٥٩٢) ومسلم (٢٢٦٦) .

وكان ابن سيرين إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال: لم تره "، وسنده صحيح.

وروى الحاكم عن عاصم بن كليب حدثني أبي قال: " قلت لابن عباس: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، قال: صفه لي، قال: ذكرت الحسن بن علي فشبهتُه به، قال: قد رأيتَه " وسنده جيد.

انظر فتح الباري (١٢ / ٣٨٤) .

٢. لا ينبغي للمسلم أن يشغل نفسه بالرؤى والأحلام ويبني عليها أموره وشئونه، وينسى يقظته التي طالبه الله تعالى بالأحكام والطاعات فيها.

٣. والمسلم المتبع للسنَّة يرى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بقلبه، وكلما كان أكثر اتباعاً له كلما رآه أكثر، فإذا خرج من بيته أو ذهب لمسجده أو توضأ ذكر ما كان يقوله رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا صلى أو حج اتبع سنته، وإذا باع أو اشترى أو تعامل مع الناس مشى على هدي نبيه صلى الله عليه وسلم، وإذا كان في بيته مع أهله وأولاده كان هديه هدي نبيه صلى الله عليه وسلم.

وهذا الذي ينبغي للمسلم أن يحرص عليه ويسعى لتحصيله.

والله الموفق.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>