للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حلف على زوجة أبيه بالطلاق أن يكون اسم أخيه الأصغر سهيلا

[السُّؤَالُ]

ـ[حلف زوجي على زوجة أبيه بالطلاق أن يكون اسم أخيه الصغير سهيل، وزوجة أبيه لا تريد الاسم، فهل يقع الطلاق إذا غُيِّر الاسم؟ علماً بأن أباه على قيد الحياة.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

تسمية المولود حق للأب، وينبغي أن يشاور فيه زوجته، وأما الابن فلا حق له في ذلك، وحلفه بالطلاق فيه تعدٍّ على أبيه الموجود.

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه "تحفة المودود بأحكام المولود" ص ١٢٥: " الفصل الخامس في أن التسمية حق للأب، لا للأم. هذا مما لا نزاع فيه بين الناس، وأن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد فهي للأب " انتهى.

ثانيا:

هذا الحالف إذا كان يقصد طلاق زوجة أبيه، فلا يقع الطلاق؛ لأنها ليست زوجة له، والطلاق إنما هو للزوج فقط؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ) يعني: الزوج، رواه ابن ماجه (٢٠٨١) وحسنه الألباني في إرواء الغليل (٢٠٤١) .

وإن كان يريد زوجته هو، ففيه تفصيل:

فإن قصد وقوع الطلاق عند عدم تنفيذ رغبته، طلقت زوجته طلقة واحدة.

وإن لم يقصد طلاق زوجته، وإنما أراد تغليظ الأمر على زوجة أبيه وإلزامها باتباع رغبته في التسمية ـ وهذا هو الغالب في مثل هذه الحال ـ فيلزمه عند تغيير الاسم كفارة يمين، فيطعم عشرة مساكين أو يكسوهم، فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام.

وينظر جواب السؤال رقم (٨٢٧٨٠) ورقم (١٠٥٩١٢) .

وينبغي الحذر من الحلف بالطلاق، لما قد يترتب عليه من ضياع الأسرة وتشتيتها.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>