للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سماحة الإسلام

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف نثبت لغير المسلمين سماحة الإسلام وأنه دين يسر؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الإسلام دين الرحمة والرأفة دين السماحة واليسر، ولم يكلف الله هذه الأمة إلا بما تستطيع , وما عملت من خير فلها ثوابه وما عملت من شر فعليها وزره كما قال سبحانه: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) البقرة/٢٨٦.

وقد رفع الله عن المسلمين المشقة والحرج في جميع التكاليف قال تعالى: (هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج) الحج/٧٨.

وكل ذنب وقع فيه المسلم بسب الخطأ , أو النسيان , أو إكراه فإنه من جانب الله معفو عنه كما قال سبحانه: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) البقرة/٢٨٦.

فقال الله قد فعلت.

إنما يحاسب المسلم على العمد دون الخطأ كما قال سبحانه: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) الأحزاب/٥.

والله رؤوف رحيم بعث محمد صلى الله عليه وسلم باليسر والحنيفية السمحة: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) البقرة/١٨٥.

وقال عليه الصلاة والسلام: (إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا) رواه البخاري/٣٩.

والشيطان أكبر عدو للإنسان ينسيه ذكر ربه ويزين له معصيته كما قال سبحانه: (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) المجادلة/١٩.

وحديث النفس قد عفا الله عنه كما قال عليه الصلاة والسلام: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا) رواه مسلم/١٢٧.

ومن عمل معصية ثم سترها الله عليه فلا يجوز له التحدث بها لقوله عليه الصلاة والسلام: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين) رواه مسلم/٢٩٩٠.

وإذا أذنب الإنسان ثم تاب، تاب الله عليه: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم) الأنعام/٥٤.

والله جواد كريم يضاعف الحسنات.. ويعفو عن السيئات.. كما قال عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه عز وجل قال: (إن الله كتب الحسنات والسيئات , ثم بين ذلك , فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات , إلى سبعمائة ضعف , إلى أضعاف كثيرة , ومن هم بسيئة فلم يعملها , كتبها الله عنده حسنة كاملة , فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة) متفق عليه، أخرجه البخاري (كتاب الرقائق/٨١) .

[الْمَصْدَرُ]

من كتاب أصول الدين الإسلامي للشيخ محمد بن ابراهيم التويجري.

<<  <  ج: ص:  >  >>