للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تأخير صلاة العشاء في رمضان

[السُّؤَالُ]

ـ[إمام مسجدنا يؤخر صلاة العشاء نحو ساعة في شهر رمضان. هل يجوز هذا؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

وقت صلاة العشاء يمتد من غياب الشفق الأحمر الذي يكون في السماء بعد غروب الشمس إلى نصف الليل.

والأفضل في صلاة العشاء تأخيرها ما لم يشق على الناس لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل، أو نصفه " رواه الترمذي ١٦٧

ففي هذا الحديث دليل على استحباب تأخير العشاء ما لم يشق على المأمومين فإن شقت على المأمومين فتُعجل.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: " أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل حتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى فقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي " أخرجه مسلم ٦٣٨.

وعن جابر رضي الله عنهما لما ذكر مواقيت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال: " والعشاء أحياناً يؤخرها، وأحياناً يعجل، إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطأوا أخر " أخرجه البخاري ١/١٤١ ومسلم ٦٤٦. أنظر معرفة أوقات العبادات للدكتور خالد المشيقح ١/٢٩١

وقد اعتاد الناس في بعض البلاد تأخير صلاة العشاء في رمضان نصف ساعة أو نحواً من هذا عن أول وقتها، حتى يفطر الناس على مهل ويستعدوا لصلاة العشاء والتراويح.

وهذا العمل لا بأس به، بشرط ألا يؤخر الإمام الصلاة إلى حد يشق على المأمومين كما سبق.

والأولى في هذا الرجوع إلى أهل المسجد، والاتفاق معهم على وقت الصلاة، فهم أعلم بما يناسبهم.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>