للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

متى نرفع اليدين بالدعاء ومتى ندعو دون رفع

[السُّؤَالُ]

ـ[يتطرق سؤالي هذا إلى أحد أجوبتك السابقة، حيث قلت بأن رفع اليدين عند الدعاء بعد صلاة الفريضة أو بعد صلاة الجمعة هو بدعة. هلا قلت لي متى يكون من الجيد رفع اليدين حال الدعاء؟ وهل يمكنني رفعهما بعد صلاة النافلة؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

مما ينبغي علمه أن الدعاء عبادة، وكل عبادة لا نفعلها إلا بدليل، والأصل في رفع اليدين أنه مع الدعاء إلا إذا كان الدعاء داخل عبادة أخرى فيعتبر الرفع حينذاك فعلا زائدا في تلك العبادة. ومثال ذلك: الصلاة

والخطبة، والطواف، والسعي ونحوها. فالصلاة فيها دعاء عند الاستفتاح، وفي الركوع، والرفع منه وفي السجدتين، والجلوس بينهما، ولكن من رفع يديه في هذه المواضع فيعتبر قد جاء ببدعة، وهكذا رفع اليدين في الدعاء على المنبر إلا في حال الاستسقاء. ومثله الدعاء حال الطواف والسعي.

وما دلّ الدليل على جواز الرفع فيه فهذا لا شك فيه، ومالم يرد فيه دليل ولم يكن داخل عبادة أخرى فهو دعاء مطلق، فهذا لا بأس برفع اليدين فيه. وقد جاء قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ذكره للرجل يمدّ يديه إلى السماء: يا رب، يا رب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟

وقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يستحي من عبده أن يرفع يديه فيردهما صفرا " وغيره من الأحاديث.

وأما رفعهما بعد صلاة النافلة فإن كان ذلك من غير المعتاد كان يعرض للمرء عارض أن يدعو الله في تلك اللحظة فلا بأس. وإن كان يعتاد الدعاء والرفع بعد الفريضة فليس هناك دليل واضح يدلّ عليه.

[الْمَصْدَرُ]

الشيخ سعد الحميد.

<<  <  ج: ص:  >  >>