للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أعطي من المال أكثر مما يستحق

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو الحكم الشرعي في الإسلام إذا دفع لك رب العمل أكثر من حقوقك المالية؟ أو أنهم أخذوا منك أقل من المبلغ الذي يجب أن يحاسبوك عليه إذا أردت أن تشتري سلعة ما؟ أو أُعطيت باقي النقود أكثر مما يجب أن تأخذ؟ أو أن شركة الهاتف أضافوا لرصيدك بعض المال عن طريق الخطأ؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

الواجب عليك في كل ما سبق إرجاع الحقوق إلى أهلها، ولا يحل لك مال الآخرين بسهوهم وخطئهم، فما أعطوك إياه مما ليس لك فلا يحل لك أن تأخذه، وما أخذوه منك وكان أقل من حقهم فلا يحل لك أن تأخذ الباقي، وما أدخل في رصيدك بالخطأ والنسيان فلا يحل لك أن تأخذه، ويجمع ذلك كله هذه الأدلة الشرعية:

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ... } النساء / ٢٩.

وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} النساء / ٥٨.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ".

رواه البخاري (٣٣) ومسلم (٥٩) .

وروى أحمد (٩٤، ٢٣) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير حقه "، وذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم.

وفي رواية ابن حبان (١٣ / ٣١٧) : قال رسول الله عليه وسلم: " لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسٍ منه " وصححه الشيخ الألباني في " غاية المرام " (٤٥٦) .

وعن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ... والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول اللهم هل بلغت؟ ".

رواه البخاري (٦٥٧٨) ومسلم (١٨٣٢) .

ثانياً:

أما إذا أعطاك صاحب المال على ما زاد فهو لك فلا حرج في ذلك لقول النبي صلى الله عليه: (ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، ومالا فلا تتبعه نفسك)

رواه البخاري (١٤٧٣) وسلم (١٠٤٥) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>