للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط الثاني

في اشتراط أن يكون المستعير معينًا

[م-٢١١١] نص الحنفية والشافعية على أنه يشترط أن يكون المستعير معينًا (١).

جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام: «إذا لم يكن المستعير معينًا فلا تصح الإعارة بناء عليه، لو قال المعير خطابًا لشخصين: وقد أعرت هذا المال لأحدكما، فلا تصح الإعارة» (٢).

وجاء في تحفة المحتاج: «ويشترط تعيينه ـ يعني المستعير ـ فلو فرش بساطه لمن يجلس عليه، ولو بالقرينة كما على دكاكين البزازين بالنسبة لمريد الشراء منهم لم يكن عارية بل مجرد إباحة» (٣).

وجاء في فتوحات الوهاب: «وشرط في المستعير تعيين» وعلق على ذلك الجمل في حاشيته، فقال: «(قوله: تعيين) سكت عن هذا في المعير، وقضيته أنه لا يشترط فيه التعيين كالمعار، فلو قال لاثنين ليعرني أحدكما كذا فدفعه له من غير لفظ صح، وعليه فيمكن أن يفرق بينه وبين المستعير بأن الدفع من واحد منهما رضا بإتلاف منفعة متاعه، ويحتمل أنه كالمستعير فلا يصح والأقرب الأول» (٤).

* * *


(١) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٣٤٤)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٧)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (٢/ ٣٣٠)، تحفة المحتاج (٥/ ٤١١).
(٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٣٤٤).
(٣) تحفة المحتاج (٥/ ٤١١).
(٤) حاشية الجمل (٣/ ٤٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>