للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثانية

في استئجار الظئر الكافرة لإرضاع مسلم

[م-٩٢١] هل يصح للرجل المسلم أن يستأجر ظئرًا كافرة لإرضاع ولده؟

اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

يصح، وهو مذهب الحنفية (١).

جاء في المبسوط: «ولا بأس بأن يستأجر المسلم الظئر الكافرة أو التي قد ولدت من الفجور; لأن خبث الكفر في اعتقادها دون لبنها، والأنبياء عليهم السلام، والرسل صلوات الله عليهم فيهم من أرضع بلبن الكوافر وكذلك فجورها لا يؤثر في لبنها» (٢).

[القول الثاني]

يكره، وهو مذهب المالكية والحنابلة (٣).


(١) المبسوط (١٥/ ١٢٧)، الفتاوى الهندية (٤/ ٤٣٤)، مجمع الأنهر (٢/ ٣٨٧).
(٢) المبسوط (١٥/ ١٢٧).
(٣) جاء في المدونة (٢/ ٤١٥ - ٤١٦): «سألت مالكا عن المراضع النصرانيات؟ قال: لا يعجبني اتخاذهن؛ وذلك لأنهن يشربن الخمر، ويأكلن لحم الخنزير أخاف أن يطعمن ولده مما يأكلن من ذلك، قال: وهذا من عيب نكاحهن، وما يدخلن على أولادهن. قال: ولا أرى نكاحهن حراما ولكني أكرهه». وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (٨/ ١٥٥)، الفروع (٥/ ٥٧٦)، الإنصاف (٩/ ٣٥١)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٢٢٢)، كشاف القناع (٥/ ٤٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>