للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحائط (إليه) (عرفًا) ولو بقي بعد مدة المساقاة (كإبار) وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى (وتنقية) لمنافع الشجر (ودواب وأجراء) ..... أي يلزمه الإتيان بهما إن لم يكونا في الحائط ..... وعلى العامل إقامة الأدوات، كالدلاء، والمساحي، والأجراء والدواب (وأنفق) العامل على من في الحائط من رقيق وأجراء ودواب (وكسا) من يحتاج للكسوة سواء كان لرب الحائط، أو للعامل» (١).

وأما أجرة الأجراء فإن كانوا للمالك فعليه أجرتهم، وعلى العامل نفقتهم وكسوتهم، وكذلك لا يلزم العامل الإتيان ببديل لمن يموت أو يمرض من الدواب والعمال، وإن كان الأجراء من العامل لزمته أجرتهم ونفقتهم، ويلزم العامل على الأصح خلف ما بَلي من الحبال والدلاء، وما أشبه ذلك؛ لأنه دخل على أن ينتفع بها حتى تهلك.

قال الخرشي: «حكم الأجرة مخالف لحكم النفقة والكسوة، فإنه إنما يلزم العامل أجرة من استأجره هو، وأما من كان في الحائط عند عقد المساقاة فأجرته على ربه، وكذلك لا يلزم العامل أن يخلف ما مات أو مرض من الرقيق والدواب التي في الحائط يوم عقد المساقاة، وخلف ذلك على رب الحائط» (٢).

هذا هو مذهب المالكية إجمالًا وتفصيلًا (٣).

[الثالث: مذهب الشافعية]

تفصيل مذهب الشافعية ليس ببعيد عن التفاصيل السابقة، ويقسمون العمل إلى أقسام:


(١) الشرح الكبير (٣/ ٥٤١).
(٢) الخرشي (٦/ ٢٢٩ - ٢٣٠).
(٣) الخرشي (٦/ ٢٢٩ ـ ٢٣٠)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٧١٧)،.

<<  <  ج: ص:  >  >>