للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أراد أن يوصي بوصايا فيكتبها، فيعمل بكتابه، فاستشار العلماء، فلم يفتوا له بذلك، فاستشار محمد بن نصر المروزي، فأفتى له بالتعويل على كتابه إذا استوثق فيه، ووضعه على يد مأمون بمشهد أمناء، واحتج بظاهر الحديث (يعني حديث ابن عمر: ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)، فحظي عنده، وارتفع قدره، وأجمع علماء الزمان على تخطئته» (١).

ومن اعتمد على ظاهر السنة حتى لو أخطأ لا يقال مثل هذا في حقه؛ إذ كيف يقال عن تمسكه بالسنة بأنه هفوة، ومن المبالغة القول بأن علماء الزمان مجمعون على تخطئته.

وجاء في الإنصاف: «وإن وجدت وصية بخطه صحت، هذا المذهب مطلقًا. قال الزركشي: نص عليه الإمام أحمد» (٢).

وقال ابن تيمية: «وتنفذ الوصية بالخط المعروف، وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره، وهو مذهب الإمام أحمد» (٣).

° دليل من صحح الوصية اعتمادًا على الخط:

(ح-١٠١٧) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن نافع،

عن ابن عمر - رضي الله عنها -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده (٤).


(١). نهاية المطلب (١٠/ ٧).
(٢). الإنصاف (٧/ ١٨٨).
(٣). الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٣٩).
(٤). البخاري (٢٧٣٨)، ورواه مسلم بنحوه (١٦٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>