للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أيضًا: «ليس له أن يستقرض لنفسه على الأصح، فلو فعل، ثم أنفق على اليتيم مدة يكون متبرعًا إذا صار ضامنًا» (١).

وفي الاختيار لتعليل المختار: «وليس للوصي أن يقترض مال اليتيم، وللأب ذلك، وليس لهما إقراضه، وللقاضي ذلك» (٢).

قال الباجي: «للولي: وهو الأب، أو الوصي أن يتجر في أموالهم، وينميها لهم، وأما أن يتسلفها، ويتجر فيها لنفسه كما يفعل من لا خير فيه من الأوصياء، فإن ذلك نظر لأنفسهم دون الأيتام، إلا أن يدعو إلى يسير من ضرورة في وقت، ثم يسرع برده وتنميته للأيتام، فأما أن تصرف منافعه للأيتام، وتحصل التجارة فيه والانتفاع به للأوصياء فذلك إثم لا يحل له؛ لأن الأيتام يملكون رقبة الإملاك، ويملكون الانتفاع بها، فكما ليس للوصي استهلاك الرقبة والاستبداد بها، كذلك ليس له استهلاك المنفعة» (٣).

وجاء في كشاف القناع: «ولا يقترض وصي ولا حاكم منه شيئًا لنفسه، كما لا يشتري من نفسه، ولا يبيع لها للتهمة» (٤).

[القول الثاني]

أن الوصي إذا احتاج فله أن يقترض من مال اليتيم، نسبه العيني لبعض الصحابة وجماعة من التابعين، وأجازه محمد بن الحسن من الحنفية بشرط أن يكون قادرًا على الوفاء، وأجازه بعض المالكية بشرط أن يكون يسيرًا.


(١). حاشية ابن عابدين (٥/ ٤١٨).
(٢). الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٦٨).
(٣). المنتقى للباجي (٢/ ١١١).
(٤). كشاف القناع (٣/ ٤٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>