للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثاني]

يحرم، وهذا مذهب المالكية (١)، واختيار القاضي أبي يعلى من الحنابلة (٢).

[القول الثالث]

يجوز أخذ الزيادة، وهو المذهب عند الشافعية (٣)، وقول عند الحنابلة، صححه في الإنصاف (٤)، وبه قال ابن حزم (٥).

[دليل من قال: يكره أو يحرم أخذ الزيادة]

[الدليل الأول]

أن المعروف كالمشروط، فإذا كان لا يجوز اشتراط الزيادة، فكذلك إذا كان المقترض معروفًا بدفع الزيادة.

[الدليل الثاني]

أن المقرض ربما كان الباعث على القرض هو حصوله على تلك الزيادة، وهي نية مؤثرة على صحة العقد.


(١). الشرح الصغير (٣/ ٢٩٦)، منح الجليل (٤/ ٥٢٨)، المنتقى للباجي (٥/ ٩٧)، الاستذكار لابن عبد البر (٢١/ ٤٩).
(٢). الإنصاف (٥/ ١٣٢).
(٣). المهذب للشيرازي (١/ ٣٠٤)، روضة الطالبين (٣/ ٢٧٦).
(٤). قال في الإنصاف (٥/ ١٣٢): «لو علم أن المقترض يزيده شيئاً على قرضه، فهو كشرطه، اختاره القاضي ... وقيل: يجوز، اختاره المصنف، والشارح ... قلت: وهو الصواب، وصححه في النظم ... ». وانظر الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٢٥)، كشاف القناع (٣/ ٣١٨).
(٥). المحلى، مسألة (١١٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>