للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالأثمان، وهو المذهب عند الحنفية، وإليك تفصيل الخلاف في المسألة من خلال النصوص الفقهية في مختلف المذاهب الفقهية.

[القول الأول]

لا تصح الشركة بالذهب غير المضروب، وهو ظاهر الرواية عند الحنفية، وقول في مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.

جاء في الفتاوى الهندية: «التبر من الذهب والفضة بمنزلة العروض في ظاهر الرواية لا يصلح رأس مال الشركة كذا في فتاوى قاضي خان» (١).

وقد جعل الحنفية التبر في الشركة بمنزلة العروض، فلم يصلح رأس مال الشركة والمضاربة. وجعلوه في الصرف بمنزلة الأثمان؛ لأن الذهب والفضة ثمن بأصل الخلقة (٢).

وقال المالكية: لا تجوز الشركة بتبر، ومسكوك، ولو تساويا قدرًا إن كثر فضل السكة، فإن ساوتها جودة التبر فقولان (٣).


(١) الفتاوى الهندية (٢/ ٣٠٦).
(٢) انظر تبيين الحقائق (٣/ ٣١٧)، فتح القدير (٦/ ١٧٠)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٣٢١).
وانظر في قول المالكية: الخرشي (٦/ ٤٠)، الفواكه الدواني (٢/ ١٢٠)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (٢/ ٢٠٤)، الشرح الصغير (٣/ ٤٥٨).
وانظر في مذهب الشافعية: مغني المحتاج (٢/ ٢١٣)، نهاية المحتاج (٥/ ٧)، الإقناع للشربيني (٢/ ٣١٧).
وانظر في مذهب الحنابلة: كشاف القناع (٣/ ٤٩٨)، مطالب أولي النهى (٣/ ٥٠٠)، كشف المخدرات (٢/ ٤٥٦).
(٣) الخرشي (٦/ ٤٠)، الفواكه الدواني (٢/ ١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>