للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الرابع

في بيع البر بالدقيق أو بالسويق

قال جمع من الفقهاء: الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل (١).

[م-١١٧٧] اختلف العلماء في بيع البر بالدقيق، وبيع البر بالسويق (٢)، من جنسه.

فقيل: لا يجوز، وهذا مذهب الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، ورواية عن مالك رجحها القرافي في الفروق (٦).

[وجه القول بالمنع]

أن المعيار في البر والدقيق هو الكيل، وهو لا يمكن أن تتحقق المساواة بينهما؛ لأن الحب بالطحن تنتشر أجزاؤه، وإن لم يتحقق التفاضل فقد جهل التماثل، والجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل، فيما يشترط التماثل فيه، ولذلك لم يجز بيع بعضها ببعض جزافًا.


(١) مواهب الجليل (٤/ ٣١٩)، المجموع (١٠/ ٣٠٩)، روضة الطالبين (٣/ ٣٨٣)، كشاف القناع (٣/ ٢٥٣).
(٢) قال في البحر الرائق (٦/ ١٤٦): «السويق ما يجرش من الشعير والحنطة وغيرهما».
(٣) الحجة (٢/ ٦٢٤)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٨٩)، الفتاوى الهندية (٣/ ١١٨)، الجوهرة النيرة (١/ ٢١٣)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ١٨٨)، البحر الرائق (٦/ ١٤٦)، حاشية ابن عابدين (٥/ ١٨٤).
(٤) الأم (٣/ ٧٩)، روضة الطالبين (٣/ ٣٨٩)، الوسيط (٣/ ٥٤)، الإقناع (ص:٩٥).
(٥) المغني (٤/ ٣٨).
(٦) الفروق (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، وانظر بهامشه تهذيب الفروق، الخرشي (٥/ ٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>