للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الثاني

الخصم من مصرف ثالث غير مدين بالكمبيالة

[ن-٢٢٦] انتهينا من الفصل السابق في كلام العلماء حول حكم مسألة خصم الأوراق، فيما إذا تولى الخصم نفس المصرف المدين بقيمة الكمبيالة، ونناقش هنا فيما إذا تولى الخصم طرف ثالث:

وقد ذهب عامة العلماء إلى تحريم خصم الأوراق التجارية، إذا قام بها طرف ثالث، على خلاف في تخريج هذه العملية، وإليك تخريج القائلين بالتحريم، وبيان وجه المنع منها:

[التخريج الأول: تخريج خصم الأوراق التجارية على أنه بيع]

جاء في مجلة مجمع الفقه الإسلامي: «معظم العلماء المعاصرين خرجوا حكم الكمبيالة على أساس أنه بيع دين بنقد أقل منه» (١).

وهذا ما أفتى به البنك الإسلامي الأردني (٢).

فحامل الأوراق التجارية من كمبيالة، ونحوها، يبيع الدين الثابت له فيها على أحد المصارف، بثمن حال، أقل من ثمنها، على أن يقبض المصرف قيمة الأوراق التجارية كاملة من المسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق.


(١) مجلة مجمع الفقه الإسلامي (١١/ ١/٣٥٥).
(٢) ورد سؤال على البنك الإسلامي الأردني: ما هو الرأي فيما هو معروف بشراء بيع أوراق القبول (Acceptance)؟
وكان في الجواب: «هذه الصورة تتضمن بيع دين آجل بنقد عاجل أقل، وهذا البيع هو من الربا المحرم، شأنه في ذلك شأن الخصم في الكمبيالات التجارية».
انظر الفتاوى الشرعية، البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار، نشرة إعلامية رقم (٦) عام ١٤٠٨ هـ الموافق ١٩٨٧ م (٢/ ٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>