للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

في الإكراه على التفرق

المسألة تقع على طريقتين: إما أن يكره المتعاقدان على التفرق، أو يكره أحدهما.

[الطريقة الأولى]

[م-٤٦٨] إذا أكره المتعاقدان على التفرق، فقد اختلف العلماء في حكم هذا التفرق على قولين:

[القول الأول]

يبطل خيارهما؛ لأن الرضا في الفرقة غير معتبر، ألا ترى أنه يحق لأحد المتعاقدين أن يفارق صاحبه بدون رضاه، فإذا كان لا يعتبر الرضا من أحد الجانبين فكذلك منهما، ولأن كل واحد منهما ينقطع خياره بفرقة الآخر له، فأشبه ما لو أكره صاحبه دونه، وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة (١).

[القول الثاني]

إن أكرها معًا لم يبطل خيارهما، وهو مذهب الشافعية (٢)، والمشهور عند المتأخرين من الحنابلة (٣).

[واستدلوا على ذلك]

أولًا: أن فعل المكره لا يعتد به شرعًا.


(١) المغني (٤/ ٧)، الكافي (٢/ ٤٣)، الإنصاف (٤/ ٣٧٠).
(٢) تحفة المحتاج (٤/ ٣٣٨)، نهاية المحتاج (٤/ ٩).
(٣) كشاف القناع (٣/ ٢٠٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>