للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط الحادي عشر

في اشتراط بيان نصيب من لا بذر منه

[م-١٤٥٦] ذهب الحنفية في القياس بأنه يشترط بيان نصيب من لا بذر منه لصحة المزارعة، وأما بيان نصيب صاحب البذر فلا يلزم إذا بين نصيب صاحبه.

وعللوا ذلك: بأن نصيب من لا بذر منه يأخذه أجرًا لعمله، أو لأرضه، فاشترط بيانه إعلامًا بالأجر.

وأما نصيب رب البذر فإنه يستحقه بحكم أنه نماء ملكه، لا بطريق الأجر فلم يشترط بيانه (١).

وذهب الحنابلة بأنه إذا بين نصيب أحدهما لزم أن يكون الباقي للآخر، وهو الصحيح، كما علم نصيب الأب من قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء: ١١] فكان الباقي نصيب الأب (٢).

* * *


(١) المبسوط (٢٣/ ١٩)، العناية شرح الهداية (٩/ ٤٦٥)، الفتاوى الهندية (٥/ ٢٣٦)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٢٧٦).
(٢) زاد المستقنع (ص: ١٣٠)، الروض المربع (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>