للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال في الإنصاف: «وإن شرط له ربحًا أقل من ماله لم يصح على الصحيح من المذهب ... » (١).

[القول الثاني]

ذهب المالكية إلى منع أن يكون العمل من أحدهما (٢).

جاء في المدونة: «قلت: هل يجوز أن أخرج أنا ألف درهم، ورجل آخر ألف درهم، على أن الربح بيننا نصفين، والوضيعة علينا نصفين، على أن يعمل أحدنا دون صاحبه؟ قال: قال مالك: لا تجوز هذه الشركة بينهما إلا أن يستويا في رأس المال وفي العمل.

قلت ـ القائل سحنون ـ فإن أخرج أحدهما ألف درهم، والآخر ألفي درهم، فاشتركا على أن الربح بينهما نصفين، والوضيعة عليهما نصفين، أو اشترطا أن الوضيعة على قدر رؤوس أموالهما على أن يعمل صاحب الألف بجميع المال وحده، ويكون عليه العمل وحده؟ قال مالك: لا خير في هذه الشركة ....... ولا يجتمع عند مالك شركة وقراض» (٣).

وقال مواهب الجليل: «ولا يصلح مع الشركة صرف ولا قراض ... » (٤).

هذا إذا كان عقد القراض مستقلًا عن الشركة، فإن كان داخلًا في عقد الشركة فلا يمنع من اجتماعهما (٥).


(١) الإنصاف (٥/ ٤٠٨).
(٢) مواهب الجليل (٤/ ٣١٤) تهذيب المدونة (٣/ ٥٥٨)، الذخيرة (٨/ ٤٥)، منح الجليل (٤/ ٥٠١).
(٣) المدونة (٥/ ٦٠ - ٦١).
(٤) مواهب الجليل (٤/ ٣١٤).
(٥) مواهب الجليل (٤/ ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>