للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثاني]

البيع صحيح. وهو قول في مذهب الشافعية (١)، وقول في مذهب الحنابلة، رجحه ابن تيمية (٢).

[دليل من قال: لا يجوز]

[الدليل الأول]

جهالة الثمن تؤدي إلى فساد البيع، والعلم بالثمن شرط لصحة البيع، كالعلم بالمبيع، والبيع بما ينقطع به السعر، أو بما باع به زيد، والبائعان يجهلان ما باع به، أو يجهله أحدهما، والبيع بالرقم كل هذه البيوع في حقيقتها بيع بثمن مجهول وقت العقد، وإذا كان الثمن مجهولًا أدى ذلك إلى الوقوع بالغرر المنهي عنه.

[الدليل الثاني]

السعر يختلف، فهو عرضة للنقص، والزيادة حسب العرض والطلب، فإذا زاد السعر ظلم البائع، وإذا نقص السعر غبن المشتري، وفي هذا مخاطرة تجعل هذه الصورة من البيوع المنهي عنها، والله أعلم.

[دليل من قال: بالجواز]

[الدليل الأول]

الأصل في معاملات الناس الحل، ولا يوجد دليل من كتاب، أو سنة، أو إجماع يمنع ذلك، ولا يخشى من القول بالجواز الوقوع في محذور شرعي يمنع من صحة البيع.


(١) انظر المجموع (٩/ ٤٠٤)، روضة الطالبين (٣/ ٣٦٢).
(٢) الإنصاف (٤/ ٣١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>