للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الثالث

في انقسام ألفاظ العارية إلى صريح وكناية

[م-٢٠٩٦] قال السيوطي: «اعلم أن الصريح وقع في الأبواب كلها وكذا الكناية، إلا في الخطبة فلم يذكروا فيها كناية بل ذكروا التعريض، ولا في النكاح فلم يذكروها للاتفاق على عدم انعقاده بالكناية. ووقع الصريح والكناية والتعريض جميعًا في القذف» (١).

ومع وقوع ألفاظ الكناية في جميع الأبواب إلا أن الناس في الجانب التطبيقي أكثروا من ذكر الكنايات في بعض الأبواب دون بعض لهذا كان تناول الفقهاء لألفاظ الكنايات تبعًا لاستعمال الناس، لهذا نشط الفقهاء في التعرض للصريح والكناية في باب الطلاق أكثر منه في باب العارية، لأن الناس أكثروا من الكنايات في الطلاق دون العارية، وإن كانت العارية كغيرها تقبل الصريح والكناية، إذا علم ذلك نقول:

اختلف الفقهاء في قبول العارية لألفاظ الكناية على قولين:

القول الأول:

ذهب عامة الفقهاء إلى تقسيم ألفاظ العقود والتصرفات إلى صريح وكناية، ومنها العارية (٢).


(١) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٢٩٧).
(٢) قرة عين الأخيار تكملة رد المحتار (٨/ ٥٢٥)، المصباح المنير (ص: ٢٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>