للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث السادس

في حكم تداول السند

الكلام هنا مفرع على قول عامة أهل العلم، ممن يرى تحريم إصدار السندات، وليس على قول من أباحها مطلقاً، أو أباحها في بعض الأحوال دون بعض، وإذا كان الصحيح من أقوال أهل العلم حرمة إصدار السندات، فهل هذا يعني: تحريم تداولها بالبيع؟ باعتبار أن مشتري السند يظل دائناً للشركة المصدرة، ويتقاضى على دينه فوائد ربوية، وذلك محرم شرعاً، وما أدى إلى الحرام فهو حرام؟

[ن-١٧٣] أو أن حكم التداول يمكن أن يأخذ حكماً مختلفاً عن حكم إصدارها؟

فالجواب:

أن هناك من يطلق تحريم تداول السندات بدون تفصيل:

وهذا ما أقره مجمع الفقه الإسلامي، ومجلس الإفتاء بالمملكة الأردنية الهاشمية، ووزارة الأوقاف الإسلامية بالمملكة المغربية، وهو قول عامة الفقهاء المعاصرين: منهم الشيخ شلتوت (١)، والشيخ الزرقاء (٢)، والقرضاوي (٣)، ونزيه حماد (٤)، والسالوس (٥)،


(١) الفتاوى (ص: ٣٤٨ - ٣٤٩) للشيخ، موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة للشيخ السالوس (ص: ١٦٧).
(٢) سيأتي نقل كلامه بتمامه إن شاء الله تعالى لاحقاً.
(٣) فقه الزكاة (١/ ٥٢٧).
(٤) سيأتي نقل كلامه بتمامه إن شاء الله لاحقاً.
(٥) موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي (ص: ١٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>