للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا هو المذهب عند المالكية (١).

فتحصل لنا في حكم التورق أربعة أقوال:

الجواز مطلقًا.

المنع مطلقًا.

الكراهة مطلقًا.

الكراهة إذا اتخذت حيلة على الربا.

دليل من قال بالجواز مطلقًا:

[الدليل الأول]

قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْع} [البقرة: ٢٧٥].


(١) قال ابن رشد الجد في البيان والتحصيل (٧/ ٨٥): «تفسير المكروه .... هو أن الرجل يأتي إلى الرجل من أهل العينة، فيقول له: أسلفني عشرة مثاقيل في أحد عشر مثقالًا إلى شهر، فيقول له: لا أسلفك إياها إلا في ثلاثة عشر مثقالًا، فيتراوضان حتى يتفق معه على أن يسلفه العشرة، ويرد عليه اثني عشر، ثم يقول له: إن هذا لا يحل، ولكن عندي سلعة قيمتها عشرة دنانير، أبيعها منك باثني عشر دينارًا إلى شهر، فتبيعها أنت بعشرة، فيتم لك ما أردت ....... فهذا مما يتهم فيه أهل العينة لعلمهم بالربا، واستحلالهم له».
وجاء في الشرح الكبير (٣/ ٨٩): «وكره لمن قيل له: سلفني ثمانين وأرد ذلك عنها مائة أن يقول خذ مني بمائة ... أي سلعة بثمانين قيمة ليكون حلالًا، وما سألتنيه حرام». فهذا النص من البيان والتحصيل ومن الشرح الكبير إنما كرهوا ذلك في حق من اتخذ السلعة حيلة في مبادلة الربوي بمثله مع التفاضل والنساء، لأنهم خصوا الكراهة في حق من قال: سلفني ثمانين بمائة، وصارت السلعة حيلة، ولا تنزل الكراهة في حق من اشترى السلعة بمائة مباشرة دون أن يتراوضا على الزيادة. وانظر مواهب الجليل (٤/ ٤٠٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ٨٩)، التاج والإكليل (٤/ ٤٠٥)، الخرشي (٥/ ١٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>