للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غيره لم تصح الإجارة؛ لأنه لا يملك أن يتبرع من مال غيره، وتصرفه لغيره مقيد بالأصلح، وإن كان المستحق هو الناظر صحت، وانفسخت بموته؛ لانتقال الحق إلى غيره، وهو لا يملك ذلك (١).

جاء في حاشية الجمل: «لو أجره الناظر بدون أجرة المثل فهي فاسدة» (٢).

وقال إمام الحرمين: «إذا كان الوقف على جهة من جهات الخير، وإجارته مفوضة إلى متول، فلا شك أنه لا يصح منه التبرع؛ فإنه ناظر محتاط في تحصيل ما هو الأغبط، وطلب ما هو الأحوط» (٣).

وجاء في الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: «لو كان الناظر هو المستحق للوقف آجر بدون أجرة المثل فإنه يجوز له ذلك فإذا مات في أثناء المدة انفسخت» (٤).

[القول الرابع: مذهب الحنابلة]

ذهب الحنابلة إلى أن عقد الإجارة عقد صحيح، ويضمن الناظر النقص.

قال في كشاف القناع: «وإن أجر الناظر العين الموقوفة بأنقص من أجرة المثل صح عقد الإجارة، وضمن الناظر النقص عن أجرة المثل إن كان المستحق غيره، وكان أكثر مما يتغابن به في العادة، كالوكيل إذا باع بدون ثمن المثل، أو


(١). حاشية الجمل (٣/ ٥٨٨، ٥٥٩)، نهاية المطلب (٨/ ٤٠٤)، حاشية البجيرمي على الخطيب (٣/ ٢١٤)،
(٢). حاشية الجمل (٣/ ٥٨٨).
(٣). نهاية المطلب (٨/ ٤٠٤).
(٤). الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (٢/ ٣٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>