للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[التخريج الثاني: تخريج تسويق الأوراق على أنه من بيع الوضيعة]

بيع الوضيعة: خلاف بيع المرابحة.

وقد عرف بيع الوضيعة اصطلاحاً: بأن يقول البائع: بعتك بمثل ما اشتريت به، أو بما قام علي مع نقصان شيء معلوم، كعشرة دراهم، أو حط درهم لكل عشرة (١). وسمي هذا مواضعة؛ لأنه أخذ بدون رأس المال.

وجه كون التسويق المصحوب بالتعهد من بنك الاستثمار بشراء الأوراق كلها، أو جزء منها وضيعة:

أن الجهة المصدرة للأوراق المالية تبيع بنك الاستثمار تلك الأوراق بقيمتها الاسمية ناقصة نسبة محددة.

ويكون حكم الربح الذي يأخذه البنك، بناء على هذا التخريج، أنه حلال؛ لأنه جاء من شراء وبيع حقيقة، وبيع الوضيعة جائز عند كافة الفقهاء من حيث الجملة (٢).

[اعترض على هذا التخريج بثلاثة اعتراضات]

[الاعتراض الأول]

لا يلزم من البيع بالقيمة الاسمية أن يكون البيع بقيمة التكلفة، فلا يصح تخريجه على بيع الوضيعة؛ لأن بيع الوضيعة لا يصدق إلا على صورتين فقط:

الصورة الأولى: البيع بما اشتراه به مع نقص معلوم.

الصورة الثانية: البيع بما قام عليه به مع نقص معلوم. وهذا قد لا يتوفر في البيع بالقيمة الاسمية.


(١) الفتاوى الهندية (٣/ ٤،١٦٠)، مجمع الأنهر (٢/ ٧٥)، حواشي الشرواني (٤/ ٤٢٩)، تحفة المحتاج (٤/ ٤٢٩)، حاشية الجمل (٣/ ١٨١)، مطالب أولي النهى (٣/ ١٢٧)، مغني المحتاج (٢/ ٧٧)، المغني (٤/ ١٣٥).
(٢) انظر المراجع السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>