للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثاني

إذا تنازعا في الالتقاط مع قيام البينة

[م-٢٠٦٤] إذا تنازع رجلان على اللقيط، وكان النزاع مع وجود البينة فإن النزاع لا يخلو إما أن تكون البينة لأحدهما، أو لكليهما.

فإن كانت البينة لأحدهما قدم صاحب البينة على غيره، بصرف النظر هل يده على اللقيط أو يد غيره عليه، لأن البينة أقوى من اليد ومن الدعوى (١).

جاء في المهذب: «فإن كان لأحدهما بينة قضى له؛ لأن البينة أقوى من اليد والدعوى» (٢).

وفي المبدع: «وإن اختلفا في الملتقط قدم منهما من له بينة؛ لأنها أقوى» (٣).

وإن كان لكل واحد منهما بينة، فهذه لها صورتان:

الصورة الأولى:

أن تكون إحدى البينتين أقدم تاريخًا، ففي هذه الحالة يقدم الأسبق تاريخًا، حتى ولو لم تكن يده على اللقيط؛ لأن سبق تاريخ البينة دليل على ثبوت سبق الالتقاط.

قال الإسنوي في التمهيد في تخريج الفروع على الأصول: «إذا كانت إحداهما متقدمة التاريخ فإنها تقدم» (٤).


(١) المهذب (١/ ٤٣٦)، روضة الطالبين (٤٤٢)، المبدع (٥/ ٢٩٩)، المحرر (١/ ٣٧٣).
(٢) المهذب (١/ ٤٣٦).
(٣) المبدع (٥/ ٢٩٩).
(٤) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص: ٤٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>