للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثاني]

أن بيع العين المستأجرة بيع باطل، وهو قول في مذهب الحنفية (١)، وقول عند الشافعية (٢)، ووجه عند الحنابلة (٣).

[دليل من قال: البيع باطل]

[الدليل الأول]

يد المستأجر تمنع من تسليم المبيع، والأعيان لا تقبل التأجيل فلا يصح البيع.

[ونوقش]

بأن يد المستأجر إنما هي على المنافع، والبيع واقع على الرقبة، فلا يمنع ثبوت اليد على أحدهما تسليم الآخر، ولئن منعت التسليم في الحال فلا تمنع في الوقت الذي يجب التسليم فيه (٤).

[الدليل الثاني]

أن بيع العين المؤجرة لا يصح؛ لأن بيعه يعني بيع ملكه وملك غيره، فهو إن ملك العين لم يملك المنفعة.

[ونوقش]

بأن العقد إن ورد على العين واستثنى البائع المنفعة مدة عقد الإجارة فهذا


(١) المبسوط (١٦/ ٣)، البحر الرائق (٦/ ١٦٣)، العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية (١/ ٢٤٢)، بدائع الصنائع (٤/ ٢٠٧).
(٢) المهذب للشيرازي (١/ ٤٠٧)، مغني المحتاج (٢/ ٣٦٠)، روضة الطالبين (٥/ ٢٥٤).
(٣) الإنصاف (٦/ ٦٨).
(٤) انظر المغني (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>