للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثالث]

ذهب داوود الظاهري إلى أن البيع باطل بالتدليس (١).

[دليل الجمهور على ثبوت الخيار]

[الدليل الأول]

(ح-٤٦٤) من السنة ما رواه البخاري من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج،

قال أبو هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر (٢).

[وجه الاستدلال]

ثبوت الخيار للمشتري فرع عن صحة البيع، فلو كان البيع باطلًا لما ثبت فيه الخيار، ولتعين الرد.

[الدليل الثاني]

أن التحريم لا يرجع إلى ذات العقد، وإنما يرجع إلى أمر خارج، والنهي إذا لم


(١) الحاوي الكبير (٥/ ٢٦٩)، ولعل هذا القول لا يثبت عنه، فإن القول المنسوب إليه كما في المغني (٤/ ١٠٦)، والمجموع: أنه لا يثبت الخيار بتصرية البقرة؛ لأن الحديث: (لا تصروا الإبل والغنم) فدل على أن ما عداهما بخلافهما.
(٢) صحيح البخاري (٢١٤٨)، ورواه مسلم (١١ - ١٥١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>