للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

الاختلاف في قدر الثمن والسلعة تالفة

[م-٦١٢] علمنا فيما سبق خلاف العلماء فيما لو اختلف المتعاقدان في قدر الثمن، والسلعة قائمة، فهل يختلف الحكم فيما لو اختلف المتعاقدان في قدر الثمن، والسلعة تالفة، كما لو قال البائع: بعتك سلعتي بألف دينار، وقال المشتري: اشتريتها بخمسمائة، والحال أن السلعة تالفة؟

[اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال]

[القول الأول]

القول قول المشتري مع يمينه، وهذا هو مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف من الحنفية (١)، ورواية عن الإمام أحمد (٢).

[القول الثاني]

القول قول المشتري بشرط أن يدعي الأشبه، فإن ادعى ما لا يشبه أن يكون ثمن السلعة، وجاء البائع بما يشبه أن يكون ثمنًا للسلعة صدق مع يمينه. وهذا القول رواية ابن القاسم عن مالك (٣)،


(١) المبسوط (١٣/ ٣٠ - ٣٢)، البحر الرائق (٧/ ٢٢٢)، تبيين الحقائق (٤/ ٣٠٧)، حاشية ابن عابدين (٧/ ٤٧٢ - ٤٧٣)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٦٠)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٣)، العناية شرح الهداية (٨/ ٢١٣)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٣٤٠).
(٢) قال في الإنصاف (٤/ ٤٤٨): «وعنه لا يتحالفان إن كانت تالفة، والقول قول المشتري مع يمينه، اختاره أبو بكر، وقال الزركشي: هي أنصهما ... »، وانظر المغني (٤/ ١٣٨).
(٣) المدونة (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، شرح ميارة (٢/ ٢٣)، التاج والإكليل (٤/ ٥١١)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٨٨)، المنتقى شرح الموطأ (٥/ ٦٢)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (٢/ ٣٥٠)، الشرح الصغير (٣/ ٢٥٠)، منح الجليل (٥/ ٣١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>