للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقياس بطاقة الائتمان على الشيك؛ لأن كلًا منهما أداة وفاء، قياس مع الفارق. والفارق: هو أن الشيك أداة وفاء في الحال، فيكون قبضه حكميًا لمحتواه، وبطاقة الائتمان أداة وفاء في المآل؛ لأن التاجر لا يستطيع أن يحصل على ثمن الذهب الذي اشترى بها إلا بعد فترة من الزمن، وهذا هو المأخذ الشرعي» (١).

دليل من قال: يصح شراء الذهب ببطاقة الائتمان مطلقًا:

[الدليل الأول]

«أن فواتير البطاقة الائتمانية تعتبر واجبة الدفع من قبل البنك المصدر، ولا يتوقف ذلك على وجود رصيد للعميل لدى البنك من عدمه، ولا على الوفاء الفعلي من قبل العميل، فالفاتورة تعتبر ملزمة، وحتمية في حق البنك.

والشرط الأساسي فيها هو تثبت البائع من شخصية العميل، ومطابقتها للمدون في البطاقة، ومطابقة توقيعه على القسيمة، وتوقيعه على البطاقة، والتأكد من سريان صلاحية البطاقة، فإن تثبت من هذه الأشياء فالفاتورة تعتبر ملزمة للبنك، وواجبة الدفع، حتى ولو لم يكن البائع قد حصل على تفويض خاص بهذه العملية من البنك إذا كان ذلك ضمن الحدود المتفق عليها.

وعلى هذا فالفاتورة ليست مجرد شيك، بل هي في قوة الشيك المصدق، أو الشيك المحرر من البنك، لذا فالقبض في البطاقة الائتمانية ينبغي أن يلحق بالقبض بواسطة الشيك المصدق، أو الشيك المحرر من قبل البنك، وقد ذهب عامة الباحثين المعاصرين كما تقدم إلى أن الشيك إذا كان مصدقًا، أو محررًا من قبل البنك فإنه يقوم مقام قبض محتواه» (٢).


(١) مجلة مجمع الفقه الإسلامي (١٢/ ٣/ص: ٦١٢).
(٢) الخدمات ا لاستثمارية في المصارف - يوسف الشبيلي (٢/ ٤٢ - ٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>