للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تكون الوصية بما زاد على الثلث موقوفة على إجازة الوارث، وكذا اللقطة إذا تصدق بها الواجد كانت موقوفة على إجازة المالك جاز كذلك أن يكون وقف الفضولي موقوفًا على إجازة المالك.

(ح-٩٩٦) وأما ما رواه الإمام أحمد من طريق كهمس، عن عبد الله بن بريدة،

عن عائشة قالت: جاءت فتاة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن أبي زوجني ابن أخيه يرفع بي خسيسته، فجعل الأمر إليها. قالت: فإني قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء (١).

فلما خيرها، والخيار لا يثبت في اللازم، دل على كونه موقوفًا على إجازتها.

[ونوقش]

بأن هذا الحديث وإن كان رجاله رجال الصحيح إلا أنه منقطع، قال الدارقطني عن عبد الله بن بريدة: لم يسمع من عائشة (٢).


(١). المسند (٦/ ١٣٦).
(٢). سنن الدارقطني (٣/ ٢٣٣)، وانظر معرفة السنن والآثار للبيهقي (٥/ ٢٤٥)، تهذيب التهذيب (٥/ ١٣٨)، تنقيح التحقيق (٣/ ١٥٤).
والحديث مداره على كهمس بن الحسن، وقد روي عنه منقطعًا، وموصولًا، ومرسلاً.
أما المنقطع: فهو ما قيل فيه: عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة:
رواه أحمد كما تقدم، وإسحاق بن راهوية في مسنده (١٣٥٩).
والدارقطني في السنن (٣/ ٢٣٢) من طريق محمد بن الحجاج، ثلاثتهم: أحمد وإسحاق ومحمد بن الحجاج، عن وكيع، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة.
وأخرجه النسائي في المجتبى (٣٢٦٩) وفي الكبرى (٥٣٩٠) والدارقطني (٣/ ٢٣٢) من طريق علي بن غراب، عن كهمس به، وهذه متابعة لوكيع. =

<<  <  ج: ص:  >  >>