للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة السادسة

حكم هامش الضمان

[ن-٢٠٥] هامش الضمان: لما كانت الأسهم عرضة للتقلب والأخطار فقد تصبح القيمة التي بيعت بها الأسهم ووضعت كرهن تحت تصرف المقرض غير كافية لتغطية قيمة الأسهم المقترضة مما قد يلحق الضرر بالمقرض، ومن هنا جاءت الأنظمة بإلزام المقترض بتقديم رهن إضافي يمثل نسبة معينة من قيمة الصفقة قد يكون في صورة أوراق مالية، أو في صورة نقدية يسمى هامش الضمان، والهدف منه حماية المقرض ضد مخاطر ارتفاع القيمة السوقية للأوراق المالية.

فإذا زادت قيمة أسهم الشركة التي بيعت أسهمها على المكشوف طلب المقرض من المقترض زيادة الرهن عن طريق دفع نقود إضافية، وإذا نقصت قيمة الأسهم بحيث زادت النقود عن هامش الضمان المطلوب كان للراهن أن يسحب من النقود ما زاد على هامش الضمان، أو استغلالها في صفقات أخرى.

والرهن جائز وكذا الزيادة المشروطة فيه ويلزمان الراهن وفاء للشرط؛ ولأن ذلك لا يتضمن أي محذور شرعي.

وأما استرداد جزء من الرهن عند انخفاض القيمة السوقية للأوراق المالية فذلك جائز أيضاً إذا كان برضا الطرفين؛ لأن الحق لهما، فكما يجوز إرجاع جميع الرهن يجوز إرجاع بعضه بالاتفاق، والله أعلم.

وبهذا نكون قد انتهينا من دراسة العمليات العاجلة في سوق المال، وننتقل بعده إن شاء الله تعالى إلى دراسة أحكام المعاملات الآجلة، وأحكامها الفقهية، أسأل الله وحده عونه وتوفيقه.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>