للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحج عنه التطوع، أو يصلي عنه التطوع، أو يؤذن عنه التطوع، أو يصوم عنه التطوع؛ لأن كل ذلك ليس واجبًا على أحدهما، ولا عليهما ... » (١).

[واستدل ابن حزم بأدلة منها]

[الدليل الأول]

(ح-٥٧٣) ما رواه البخاري من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد ابن جعفر حدثه عن عروة.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه (٢).

[الدليل الثاني]

(ح-٥٧٤) ما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، عن سليمان بن يسار.

عن عبد الله بن عباس أنه قال كان الفضل بن عباس رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءته امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر. قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه قال: نعم وذلك في حجة الوداع (٣).

[وجه الاستدلال من الحديثين]

إذا جازت النيابة في عبادة الصيام عن الميت، وهي عبادة بدنية، وجاز الحج عن الغير إذا كان معذورًا، فإذا صح أن يعمل الإنسان هذه العبادة عن غيره في


(١) المرجع السابق، مسألة (١٣٠٣).
(٢) صحيح البخاري (١٩٥٢)، وصحيح مسلم (١١٧٤).
(٣) صحيح البخاري (١٥١٣)، ومسلم (١٣٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>