للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف العلماء في صحة الرجوع عن الوصية بالعتق على قولين:

[القول الأول]

يصح الرجوع عن الوصية ولو كانت بالعتق، وهذا مذهب الأئمة الأربعة (١).

قال العيني: «الإعتاق إذا أوصى به، فالأكثرون على جواز الرجوع في الوصية، وهو قول الأئمة الأربعة، وعطاء، وجابر بن زيد، والزهري، وقتادة، وإسحاق وأبي ثور» (٢).

وجاء في المدونة: «قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الموصي إذا أوصى في صحته، أو في مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه، فإنه يغير من ذلك ما بدا له، ويصنع في ذلك ما شاء حتى يموت، وإن أحب أن يطرح ذلك الوصية ويبدل غيرها فعل» (٣).

وفي القوانين الفقهية: «وليس للسيد الرجوع في التدبير بخلاف الوصية بالعتق فله الرجوع فيها» (٤).


(١). البناية شرح الهداية (١٣/ ٤١١)، بدائع الصنائع (٧/ ٣٧٩)، المبسوط (٢٨/ ٦، ٨)، فتح القدير (٥/ ٢٥)، المدونة (٦/ ١٠)، الموطأ (٢/ ٧٦١)، المنتقى للباجي (٦/ ١٦١)، شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ١٤٠)، البيان والتحصيل (١٣/ ١٩١)، المقدمات الممهدات (٣/ ١٢٤)، التاج والإكليل (٦/ ٣٣٢)، أسنى المطالب (٣/ ٢٩)، الأم (٨/ ٢٧)، البيان للعمراني (١٣/ ٣٨٩)، روضة الطالبين (١٢/ ٨٦)، المغني (٦/ ٩٧)، الإنصاف (٧/ ٤٣٥)، كشاف القناع (٤/ ٥٣٤).
(٢). البناية شرح الهداية (١٣/ ٤١١).
(٣). المدونة (٦/ ١٠).
(٤). القوانين الفقهية (ص: ٢٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>