للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختار أبو سعيد الإصطخري من الشافعية أنه إن لم يكن أب ولا جد، نظرت الأم؛ لأنها أحد الأبوين، فثبتت لها الولاية في المال كالأب (١).

جاء في نهاية المطلب: «ذهب الإصطخري إلى أن الأم تملك التصرف في ولدها وماله، والنكاح مستثنى عن تصرفات النسوة. ثم قال الأصطخري: وصي الأم يلي أطفالها بعد وفاتها، كما أنها بنفسها تتصرف في حياتها» (٢).

وقال العمراني في البيان: «إن لم يكن أب ولا جد نظر الوصي من قبلهما، فإن لم يكونا، ولا وصيهما، فهل تستحق الأم النظر؟ فيه وجهان:

أحدهما: قال أبو سعيد الإصطخري: تستحق النظر في مال ولدها؛ لأنها أحد الأبوين، فاستحقت النظر في مال الولد، كالأب.

والثاني، وهو المذهب: أنه لا ولاية لها، بل النظر إلى السلطان؛ لأنها ولاية بالشرع، فلم تستحقها الأم، كولاية النكاح، ولأن قرابة الأم لا تتضمن تعصيبا، فلم تتضمن ولاية، كقرابة الخال.

فإذا قلنا بقول الإصطخري .. فهل يستحق أبوها، وأمها الولاية عند عدمها؟ فيه وجهان، حكاهما الصيمري» (٣).

° الراجح:

أن المرأة يصح لها أن توصي على أولادها كما صحح كثير من الفقهاء صحة الوصاية إليها، فإذا صح أن تكون وصية، صح أن تكون موصية، والله أعلم.

* * *


(١). المهذب (١/ ٣٢٨)، نهاية المطلب (٥/ ٤٥٩).
(٢). نهاية المطلب (٥/ ٤٥٩).
(٣). البيان للعمراني (٦/ ٢٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>