للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النووي: «تصح وصية كل مكلف حر، وإن كان كافرًا، وكذا محجور عليه بسفه على المذهب» (١).

° دليل من قال: تجوز وصية السفيه:

[الدليل الأول]

الإجماع على صحة وصية المحجور عليه، قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن وصية البالغ المحجور عليه جائزة» (٢).

[ويناقش]

بأن الإجماع لا يصح، والخلاف محفوظ عند الشافعية والحنابلة في قول مرجوح عندهما.

ولهذا قال ابن حزم: «واختلفوا في وصية السفيه وفي وصية من يعقل الوصية وإن لم يبلغ» (٣).

نعم قد تصح حكاية الإجماع في صحة وصية المحجور عليه لحظ غيره، وإن كان كلام ابن عبد البر لا يمكن حمله عليه؛ لأن بقية كلامه يدل على أن مراده بهذا السفيه المبذر، وليس المفلس، والله أعلم.

[الدليل الثاني]

قال ابن رشد: «وتجوز وصية السفيه والمولى عليه؛ لأنه إنما حجر عليه في


(١). منهاج الطالبين (ص: ٨٩).
(٢). انظر الاستذكار (٧/ ٢٧٠).
(٣). مراتب الإجماع (ص: ١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>