للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كلهم، لا أعلم بينهم فيه اختلافًا إذا أوصى بخدمة العبد أو سكنى الدار، وليس له مال غير ما أوصى فيه، أو له مال لا يخرج ما أوصى له به من الثلث، وهذا أصل من أصول قولهم» (١).

[ونوقش هذا]

بأن الوصية بالمنفعة وصية صحيحة، فوجب تنفيذها على صفتها إن خرجت من الثلث، أو بقدر ما يخرج من الثلث منها كسائر الوصايا، أو كالأعيان (٢).

[القول الثالث]

ذهب الحنابلة والشافعية في كيفية تقدير المنفعة إلى التفريق بين أن تكون الوصية مقيدة بمدة معلومة، أو لا، كما لو كانت مطلقة، أو مؤبدة، أو مجهولة المدة، كما لو أوصى له بالمنفعة مدة حياته.

فإن كانت الوصية مقيدة بمدة معينة، فيمكن تقدير المنفعة بمعرفة الفرق ما بين قيمة العين بمنافعها في تلك المدة، وقيمة العين مسلوبة المنافع في تلك المدة، فإذا قومت العين بمنفعتها بخمسين تلك المدة، وقومت العين بدون المنفعة في تلك المدة بعشرة، تكون قيمة المنفعة أربعين.

فإن كانت الوصية مدتها غير معلومة، ففي تقدير المنفعة قولان:

القول الأول: أن الثلث يقدر بمجموع الرقبة والمنفعة كما هو مذهب الحنفية.


(١). المدونة (٦/ ٤٦).
(٢). انظر المغني (٦/ ٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>